الباب الثالث والعشرون الخير والصلاح ، وذكر الأخيار والصلحاء وصفاتهم وأحوالهم ، وما جاء فيهم وعنهم
1 - النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : الخير عادة ، والشر لجاجة .
2 - صهيب « 1 » عنه عليه الصلاة والسلام : عجبا لأمر المؤمن ، إن أمره كله خير وليس ذلك لأحد إلّا للمؤمن ، إن أصابته سراء شكر ، فكان خيرا له ؛ وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له .
3 - سئل علي رضي اللّه عنه عن الخير فقال : ليس الخير أن يكثر مالك وولدك ، ولكن الخير أن يكثر علمك ويعظم عملك ، وأن تباهي الناس بعبادة ربك ، فإن أحسنت حمدت اللّه ، وان أسأت استغفرت اللّه ولا خير في الدنيا إلّا لرجلين : رجل أذنب ذنوبا فهو يتداركها بالتوبة ،
هامش
( 1 ) صهيب : هو صهيب بن سنان بن مالك ، من بني النمر بن قاسط ، صحابي ، من أرمي العرب سهما وله بأس . وهو أحد السبّاقين إلى الإسلام سبي وهو صغير ، ثم اشتراه أحد بني كلب وقدم به مكة فابتاعه عبد اللّه بن جدعان التيمي ثم أعتقه ، فأقام بمكة يحترف التجارة إلى أن ظهر الإسلام فأسلم وأصبح غنيا وأراد الهجرة إلى المدينة فمنعه مشركو قريش فترك لهم ماله ، فبلغ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك فقال : ربح صهيب ، ربح صهيب ! وشهد بدرا وأحدا والمشاهد كلّها . ولد سنة 32 ق . ه . وتوفي سنة 38 ه .
راجع ترجمته في الأعلام 3 : 210 وطبقات ابن سعد 3 : 161 وابن عساكر 6 :
446 .