من كان في قلبه شعبة من الإيمان فلا يركن إلى التسويف .
119 - [ شاعر ] :
المرء مرتهن بسوف وليتني * وهلاكه في السوف والليت
120 - آخر :
أتت دون ذاك الدهر أيام جرهم * وطارت بذاك العيش عنقاء مغرب « 1 »
غنوا زمنا مثل الثريا اجتماعهم * فقد بددوا في كل شرق ومغرب
121 - من كان دنياه همه ، كثر في الدنيا والآخرة غمه .
122 - إن يوما أسكر الكبار ، وشيب الصغار لشديد .
123 - الدهر تنهس « 2 » أراقمه « 3 » ، وتفرس « 4 » ضراغمه « 5 » ، وتوثق حبائله ، وتوبق « 6 » مخاتله « 7 » .
124 - ديك الجن « 8 » :
هامش
( 1 ) جرهم : حيّ من اليمن نزلوا مكة وتزوج فيهم إسماعيل بن إبراهيم عليهما السّلام ، وهم أصهاره ثم ألحدوا في الحرم فأبادهم اللّه تعالى .
وعنقاء مغرب : إنما هو للأمر العجيب النادر وقوعه . وعنقاء مغرب : طائر لا وجود له ، ولهذا قيل : المستحيلات ثلاثة هي : الغول ، والعنقاء ، والخلّ الوفي .
( 2 ) نهست الحية فلانا : نهشته .
( 3 ) الأراقم : جمع أرقم وهو ذكر الحية الخبيث .
( 4 ) فرس الأسد فريسته : اصطادها ودقّ عنقها .
( 5 ) الضراغم : جمع ضرغم وهو الأسد الضاري .
( 6 ) وبق : هلك ، وتوبق : تهلك .
( 7 ) المخاتلة : الخداع . يقال : ختله ختلا وخاتله مخاتلة : خدعه .
( 8 ) ديك الجن : هو عبد السلام بن رغبان بن عبد السلام بن حبيب . . . الكلبي الملقب ديك الجن . شاعر مشهور . أصله من سليمة ومولده بمدينة حمص . من شعراء الدولة العباسية . لم يفارق الشام ولا رحل إلى العراق ولا إلى غيره منتجعا بشعر ، ولا متصديا لأحد . كان يتشيّع تشيعا حسنا وله مراث في الحسين عليه السّلام . شعره في غاية الجودة توفي سنة 235 ه . راجع مقدمة ديوانه ( بتحقيقنا ) طبعة دار الفكر اللبناني .
والبيتان في ديوانه ( ص 172 من مقطوعة مطلعها :تمتّع من الدنيا فأنك فان * وإنك في أيدي الحوادث عان
لا تنضرنّ اليوم لهوا إلى غد * ومن لغد من حادث بأمان