قرية تسمى أندران ، سميت لأنه رمي به في النار ثمة ، وقالوا : له فيها مسجد أرضه صخرة واحدة صماء ، وفي الصخرة أثر ركبتيه وكفيه وأصابعه ، وأن الناس يعظمونه ، ويقصدونه من البلاد البعيدة ، وتصلّي فيه صلاة العيد ؛ وعلى رأس فرسخ منه تل عظيم ، طوله فرسخ ، قد لبد أعلاه وصلب ، فإذا كشط عنه فهو رماد أبيض لين كأنه منخول ، يستشفى به ؛ ويكذبون من زعم أنه من أهل كوثى « 1 » ، وإنما خرج من فارس ونزل كوثي . وبأصطخر مسجد سليمان وكذلك بشيراز « 2 » .
78 - مما يحكى من بلاهة أهل طوس « 3 » أنهم رفعوا إلى الرشيد قصة ، يسألونه فيها أن يحول لهم مكة إلى بلدهم .
79 - قال الحجاج للغضبان بن القبعثري « 4 » كيف تركت أرض كرمان « 5 » ؟ قال : ماؤها وشل « 6 » ، وسهلها جبل ، ولصها بطل ، وثمرها
هامش
( 1 ) كوثى : بسواد العراق في أرض بابل وهما كوثيان إحداهما كوثى الطريق والأخرى كوثىربّا وبها مشهد إبراهيم الخليل عليه السّلام وبها مولده وبها طرح إبراهيم في النار . فتحها سعد بن أبي وقاص بعد القادسية . راجع التفاصيل في معجم البلدان 4 : 487 .
( 2 ) شيراز : بلدة عظيمة مشهورة في وسط بلاد فارس بينها وبين نيسابور مائتان وعشرون فرسخا وهي قصبة بلاد فارس ، وهي ممّا استجدّت عمارتها واختطاطها في الإسلام ، وبها جماعة من التابعين مدفونون في أرضها . راجع معجم البلدان 3 : 380 .
( 3 ) طوس : مدينة بخراسان بينها وبين نيسابور نحو عشرة فراسخ . بها قبر عليّ بن موسى الرضا وبها أيضا قبر هارون الرشيد . راجع معجم البلدان 4 : 48 .
( 4 ) الغضبان بن القبعثري : من زعماء مروانية أهل العراق . استجاب لدعوة عبد الملك في خذلان مصعب بن الزبير وشرط عليه أصبهان . وأوفده الحجاج بكتاب قطري بن الفجاءة واشترك في ثورة أهل البصرة على الحجاج سنة 75 ه فحبسه الحجاج ثم أطلقه بأمر من عبد الملك بن مروان . راجع التاج 3 : 479 .
( 5 ) كرمان : ولاية مشهورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان ، فشرقيّها مكران ومفازة ما بين مكران ، والبحر من وراء البلوص ، وغربيّها أرض فارس ، وشماليّها مفازة خراسان ، وجنوبيّها بحر فارس ولها في حدّ السيرجان دخلة . راجع التفاصيل في معجم البلدان 4 : 454 .
( 6 ) الماء الوشل : القليل .