قذفت به كي يغرق العبد عنوة * فجاش به من لؤمه زبد البحر
52 - عارض منذر بن مصعب بن الزبير « 1 » بمال له ، فقال أخوه خالد بن مصعب « 2 » :
خليلي أبا عثمان ما كنت تاجرا * أتأخذ أنضاحا بنهر مفجر « 3 »
أتأخذ أنضاحا قليلا فضولها * إلى المهذ يوما أو إلى عين عسكر « 4 »
53 - عبد اللّه بن عامر بن كريز :
بكى صاحبي لما رأى الفلك قربت * ليركب فيها فوق ذي لجج غمر « 5 »
وحنّ إلى أهل المدينة حنة * بمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما * نفر فرارا من جهنم والبحر « 6 »
54 - ابن المعتز :
وإني على إشفاق عيني من العدى * لتجمح مني نظرة ثم أطرق
كما حلئت عن برد ماء طريدة * تمد إليها جيدها وهي تفرق « 7 »
وله :
ما وجد صاد في الحبال موثّق * بماء مزن بارد ومصفق « 8 »
هامش
( 1 ) هو منذر بن الزبير أخو مصعب وليس منذر بن مصعب كما ذكر الزمخشري .
( 2 ) هو خالد بن الزبير أخو مصعب وليس خالد بن مصعب كما ذكر الزمخشري .
( 3 ) الأنضاح : الأحواض الصغيرة .
( 4 ) لم نستطع الوقوف على المكانين المذكورين في هذا البيت . وعسكر اسم لأكثر من بلدة . راجع معجم البلدان 4 : 123 .
( 5 ) الفلك : السفينة .
( 6 ) هذه الأبيات تذكرنا بأبيات امرئ القيس التي قالها وهو متوجّه إلى قيصر ملك الروم مستنجدا به على ردّ ملكه إليه والانتقام من بني أسد ، وهي :بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه * وأيقن أنّا لاحقان بقيصرا
فقلت له لا تبك عينك إنّما * نحاول ملكا أو نموت فنعذر( 7 ) حلئت الطريدة عن الماء : حيل بينها وبين الماء .
( 8 ) الصادي : الشديد العطش .