جون من العقاب تبتدر الدجى * يهوي بصوت واصطفاق جناح « 1 »
36 - الأخطل « 2 » :
ولو أبصرتني دعد في وسط زورق * وقد هاجت الأرواح من كل جانب « 3 »
ونفسي على مثل السنان مقيمة * لما أحدثت في الماء أيدي الجنائب « 4 »
إذن لرأت مني كئيبا متيما * يحن إليها عند تلك النوائب
ويذكر منها وصلها وحديثها * على حالة تنسي لقاء الحبائب
37 - قيل لأبي هاشم الصوفي : فيم كنت ! قال : في تعليم ما لا ينسى ، وليس لشيء من الحيوان عنه غنى : قيل وما هو ؟ قال : السباحة .
38 - قال عبد الملك « 5 » للشعبي « 6 » : علم ولدي العوم ، وخذهم بقلة النوم ، فإنهم يجدون من يكتب عنهم ، ولا يجدون من يسبح عنهم .
ولقد غرقت سفينة فيها جماعة من قريش ، فلم يعطب ممن كان يسبح إلا واحد ، ولم ينج ممن كان لا يحسن السباحة إلا واحد .
39 - أبو سعيد الرستمي وقد ذكر الجداول :
كأن بها من شدة الجري جنة * فقد ألبستهنّ الرياح سلاسلا
هامش
( 1 ) الجون : اسم يطلق على الأبيض والأسود .
( 2 ) الأخطل : هو غياث بن غوث بن الصلت بن طارقة بن عمرو ، من بني تغلب ، أبو مالك ، شاعر مصقول الألفاظ ، حسن الديباجة . اشتهر في عهد بني أمية بالشام وأكثر من مدح ملوكهم . وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم : جرير ، والفرزدق والأخطل . ولد سنة 19 ه في أطراف الحيرة وكان مسيحيا . وتوفي سنة 90 ه . راجع ترجمته في الشعر والشعراء 189 وخزانة البغدادي 1 : 219 .
( 3 ) الأرواح : جمع ريح .
( 4 ) الجنائب : الرياح تهب من الجنوب .
( 5 ) عبد الملك : أراد عبد الملك بن مروان .
( 6 ) الشعبي : أراد أراد عامر بن شراحيل الشعبي وقد تقدمت ترجمته .