واعلموا : أن من أحزم مكايد الحرب : إذكاء « 1 » العيون واستطلاع الأخبار ، وإفشاء الغلبة ، وإظهار السرور ، وإبانة الحذر والاحتراس من العدو وأن لا تخرج هاربا إلى قتال ، ولا تضيّق أمانا على مستأمن .
وقال بعض المصنّفين : كثرة التكبير عند اللقاء فشل ، غضّوا الأصوات وتجلببوا « 2 » السكينة ، وأكملوا الوئام « 3 » ، واحتموا الجبن « 4 » وادّرعوا « 5 » الليل فإنه أخفى للويل .
الليل يكفيك الجبان ، ويصف الشجاع ، الليل المدد الأعظم .
الحازم يحذر عدوه على كل حال : المواثبة إن قرب ، والغارة إن بعد ، والكمين إن انكشف ، والاستطراد إذا ولّى .
الجهل قوّة الجرأة ، من اغتر بقوته فقد وهن ، ليس من القوّة التورّط في الهوّة .
لكن أشدّ ما كنت حذرا ، ما كنت عند نفسك أكثر قوة وعددا .
من استضعف عدوه اغترّ ، ومن اغترّ ظفر به عدوّه .
أشعروا قلوبكم في الحرب الجرأة ، فإنها سبب الظّفر ، واذكروا الضّغائن « 6 » فإنها تبعث على الإقدام ، والتزموا الطاعة فإنها حصن المحارب .
- إذا وقع اللقاء برز القضاء ، إذا لقى السيف السيف زال الخيار .
- رب مكيدة أبلغ من نجدة وربّ كلمة هزمت عسكرا
- الصبر سبب النصر ، الظفر مع الصبر .
- اجعل قتال عدوك آخر حيلك .
- النصر مع التدبير .
هامش
( 1 ) إذكاء العيون : اى دفع الجواسيس لاستطلاع الأخبار . وفي ( ط ) : ذكاء العيون .
( 2 ) تجلبب الثوب : لبسه وتجلبب السكينة : تحلى بها .
( 3 ) الوئام : الوفاق .
( 4 ) احتموا الجبن : اى أخفوا الخوف .
( 5 ) ادرعوا الليل : اجعلوه درعا وساترا .
( 6 ) الضغائن : الأحقاد .