لا معرفة له بسمومه القاتلة ، خيف عليهم أن يعتقدوا إذا صحة ما فيه ، فكان تحريقه في معنى ما حرّقته الصحابة من صحف المصاحف التي تخالف المصحف العثماني ] « 1 » .
وللطرطوشي أشعار منسوبة إليه ، من ذلك ما ذكره ابن خلكان :
إذا كنت في حاجة مرسلا * وأنت بإنجازها مغرم
فأرسل بأكمه خلابة * به صمم أغطش أبكم
ودع عنك كلّ رسول سوى * رسول يقال له الدرهم
ومن شعره في بر الوالدين ما أنشده ياقوت الحموي في معجم البلدان :
لو كان يدري الابن أيّة غصّة * يتجرّع الأبوان عند فراقه
أمّ تهيج بوجده حيرانة * وأب يسحّ الدّمع من آماقه
يتجرّعان لبينه غصص الرّدى * ويبوح ما كتماه من أشواقه
لرثى لأمّ سلّ من أحشائها * وبكى لشيخ هام في أحشائه
ولبدّل الخلق الأبيّ بعطفه * وجزاهما بالعذب من أخلاقه
هامش
( 1 ) انظر سير أعلام النبلاء للذهبي ج 19 ص 496 .