پرش به محتوای اصلی

ميزان العمل — صفحه 318

پدیدآورندگان:

ص۳۱۸
ومجاوزة لحد البهائم في تملك النفس وضبطها ؛ لأن المتعشق لم يقنع بإرادة شهوة الجماع ، وهي أقبح الشهوات وأجدرها بأن يستحى منها ؛ حتى اعتقد أن لا تنقضى إلا في محل واحد . والبهيمة تقضى الشهوة أنى اتفق ، فتكتفى به ، وهذا لا يكتفى إلا من معشوقته « 1 » ، حتى ازداد به ذلا إلى ذل ، وعبودية إلى عبودية . واستسخر العقل لخدمة الشهوة . وقد خلق ليكون آمرا مطاعا ، لا ليكون خادما للشهوة محتالا لأجلها ، وهو مرض نفس فارغة ، لا همة لها . * * * وإنما يجب الاحتراز من أوائلها ، وهو معاودة النظر والفكر ، وإلا فبعد الاستحكام يعسر دفعها . وكذلك عشق الجاه ، والمال ، والعقار ، والأولاد ، حتى حب اللعب بالطيور ، والنرد ، والشطرنج . فإن هذه الأمور ، تستولى على طائفة ، ينقضى عليهم الدين والدنيا ولا يصبرون عنها . ومثال رد الشهوة في أول انبعاثها ، صرف عنان الدابة عن توجهها إلى باب دار تدخله ، فما أهوته منعها وصرف عنانها . ومثال علاجها بعد استحكامها أن تترك الدابة حتى تدخل وتجاوز الباب ، ثم تأخذ بذنبها ، جارّا لها إلى وراء . وما أعظم التفاوت بين الأمرين . فليكن الاحتياط في بداية الأمور ، فأما أواخرها فلا تقبل الإصلاح في الأكثر إلا بجهد شديد ، يوازى نزوع الروح .
پاورقی
( 1 ) يعنى بالإضافة إلى زوجته ، أو زوجاته .
ميزان العمل — صفحه 318 | الغزالي / سليمان دنيا