وَرَفَعْنا
« 1 » الآية ، وقوله تعالى :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَ تَصْبِرُونَ
« 2 » وقوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
« 3 » .
ولهذا قال عليه السّلام : « لن يزال الناس بخير ما تباينوا فإذا تساووا هلكوا » « 4 » فالتباين والتفرق والاختلاف في نحو هذا الموضع سبب الالتئام والاجتماع والاتفاق ، كاختلاف صور الكتابة وتباينها وتعددها الذي لولاه لما حصل لها نظام فسبحان اللّه ما أحسن ما صنع وأحكم ما أسس ، وأتقن ما دبر ، ولهذا قيل : من حق من قيض اللّه له صناعة مباحة فرزق منها أن يراعيها على ما يجب وكما يجب ، وعليه دل قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « من رزق من شيء فليلزمه » « 5 » .
هامش
( 1 ) الزخرف / 32 .
( 2 ) الفرقان / 20 .
( 3 ) الإسراء / 84 .
( 4 ) سبق بيان أنه ليس بحديث .
( 5 ) ذكره العراقي في الإحياء « من رزق من شيء فليلزمه ، ومن جعلت معيشته في شيء فلا ينتقل منه حتى تتغير عليه ، من حديث أنس بالجملة الأولى بسند حسن ، ومن حديث عائشة بسند فيه جهالة بلفظ إذا سبب اللّه لأحدكم رزقا فلا يدعه حتى يتغير أو يتنكر له .