السادس والسبعون من شعب الإيمان وهو باب في الإصلاح بين الناس إذا مرجوا وفسدت ذات بينهم
إما لدم أريق فيهم وإما لمال حظير أصيب لبعضهم وإما لتنافس وقع بينهم أو غير ذلك من الأسباب التي تفسد بين الأخوة وتقطع المودة قال اللّه تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ .
وقال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ .
أي بين كل اثنين منكم ومن قرابين إخوتكم فالمعنى بين جماعتهم إذا فسد ما بينهم وقال :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ .
وقال تعالى :
وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها إِنْ يُرِيدا إِصْلاحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما .
وأباح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لمن تحمل حماله في إصلاح ذات بين أن يأخذ من الصدقات ما يستغني به على قضاء دينه وإن لم يكن فقيرا وذلك راجع إلى الترغيب في الإصلاح وتخفيف الأمر على القائمين به ليكون تخفيفه عليهم مبعثا له على الدخول فيه .
11084 - أخبرنا علي بن أحمد بن عبدان أنا أحمد بن عبيد الصفار ثنا محمد بن العباس المؤدب ثنا يحيى بن أيوب ثنا عباد بن العوام عن سفيان بن حسين عن الحكم عن مجاهد عن ابن عباس في قول اللّه عز وجل :
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ .
قال : هذا مخرج من اللّه عز وجل على المؤمنين أن يتقوا اللّه ويصلحوا ذات بينهم .