عن عامر بن يساف عن عبد اللّه بن رزين العقيل قال : كان الحسن يقول : في موعظته : المبادرة عباد اللّه المبادرة ، فإنما هي الأنفاس لو قد حبست انقطعت عنكم أعمالكم التي تقربون بها إلى اللّه عز وجل رحم اللّه امرأ نظر لنفسه وبكى على ذنوبه ثم يقرأ هذه الآية .
إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ عَدًّا .
ثم يبكي ويقول : آخر العدد خروج نفسك آخر العدد فراق أهلك آخر العدد دخولك في قبرك .
10788 - قال : وأنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن الحسين نا إسحاق بن منصور السلولي نا أسباط بن نصر عن السدي
الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَياةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا .
قال : أيكم أكثر للموت ذكرا وله أحسن استعدادا ومنه أشد خوفا وحذرا .
10789 - ونا أبو بكر حدثني محمد بن الحسين نا أبو عقيل زيد بن عقيل حدثني محمد بن ثابت العبدي عن محمد بن واسع قال : قال خليد العصري :
كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدا وكلنا قد أيقن بالجنة وما نرى لها عاملا وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفا فعلى ( ما تعرجون ) « 1 » وما عسيتم تنتظرون الموت فهو أول وارد عليكم من اللّه بخير أو شر فيا أخوتاه سيروا إلى ربكم سيرا جميلا .
10790 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ نا أبو عبد اللّه الحسين بن الحسن بن أيوب الطوسي قال : سمعته يتمثل من شعر العرب ثلاثة أبيات :
ليس من مات فاستراح بميت * أنما الميت ميت الأحياء
10791 - قال : وكان يقول :
وما الدنيا بباقية لحي * ولا حي على الدنيا بباق
10792 - قال : وكان يقول :
يسر الفتى ما كان قدم من تقى * إذا علم الداء الذي هو قاتله
هامش
( 10789 ) -
( 1 ) في ن : ( ما ترجون ) .