10581 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو عبد اللّه الصفار ثنا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني أحمد بن عبد الأعلى حدثني أبو جعفر المكي قال : قال الحسن البصري : طلبت خطب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في الجمعة فأعيتني فلزمت رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فسألته عن ذلك فقال : كان يقول : في خطبته يوم الجمعة يا أيها الناس إن لكم ( علما ) « 1 » فانتهوا إلى ( علمكم ) « 2 » وأن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم فإن المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدري كيف صنع اللّه فيه وبين أجل قد بقي لا يدري كيف اللّه بصانع فيه فليتزود المرء لنفسه ومن دنياه لآخرته ومن الشباب قبل الهرم ومن الصحة قبل السقم فإنكم خلقتم للآخرة والدنيا خلقت لكم والذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعتب وما بعد الدنيا دار إلا الجنة والنار واستغفر اللّه لي ولكم .
« 10582 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان ثنا عبد اللّه بن محمد حدثني محمد بن علي بن شقيق ثنا إبراهيم ابن الأشعث أنا الفضيل بن عياض عن حسان بن عمران عن الحسن قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أصحابه ذات يوم فقال : هل منكم من يريد أن يؤتيه اللّه عز وجل علما بغير تعلم وهديا بغير هداية هل منكم من يريد أن يذهب اللّه عز وجل عنه العمى ويجعله بصيرا إلا أنه من رغب في الدنيا وقصر أمله فيها أعطاه اللّه علما بغير تعلم وهدى بغير هداية إلا أنه سيكون بعدكم قوم لا يستقيم لهم الملك إلا بالقتل والتجبر ولا الغني إلا بالبخل والفخر ولا المحبة إلا بالإستخراج في الدين واتباع الهوى ألا فمن أدرك ذلك الزمان منكم فصبر للفقر وهو يقدر على الغنى وصبر للبغضاء وهو يقدر على المحبة وصبر على الذل وهو يقدر على العز لا يريد بذلك إلا وجه اللّه عز وجل أعطاه اللّه ثواب خمسين صديقا .
10583 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا الحسين بن صفوان ثنا ابن أبي
هامش
( 10581 ) -
( 1 ) في ن : ( عملا ) .
( 2 ) في ن : ( عملكم ) .
( 10582 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 8 / 135 ) من طريق إبراهيم بن الأشعث - به .
وقال أبو نعيم : لا أعلم رواه بهذا اللفظ إلا الفضيل عن عمران وعمران يعد في أصحاب الحسن لم يتابع على هذا الحديث .