تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
فلم يأت عليها الحول حتى دفنتهما فقعدت بين قبريهما فقالت :
فلله عيناي اللذان أراهما * قريبي مني والمزار بعيد هما تركا عيني لا ماء فيهما * وشكا سواد القلب فهو عميد مقيمان بالبيداء لا يرجانه * ولا يسألان الركب أين تريد
فقيل لها : لو أتبت عبد اللّه بن العباس فقصصت عليه القصة فأتته فقالت له : يا ابن عم رسول اللّه إني أصبحت لا عند قريب يحميني ولا عند عشير يؤويني وإني سألت عن المرء ( خاشية ) « 1 » المأمول نائلة المعطي سائلة فأرشدت إليك فأعمل بي واحدة من ثلاث إما أن تقيم أودي أو تحسن صلتي أو تردني إلى أهلي . فقال عبد اللّه : كل يفعل بك . 10205 - أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو أنا أبو عبد اللّه الصفار نا أبو بكر بن أبي الدنيا حدثني محمد بن العباس بن موسى نا عبيدة بن حميد عن القاسم بن معن قال : قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه رحم اللّه زيدا يعني أخاه هاجر قبلي واستشهد قبلي ما هبت الرياح من تلقاء اليمامة إلا أتتني برياه وما ذكرت قول متم بن نويرة إلا ذكرته وقال غير محمد إلا هاج بي ( شجيا ) « 1 » :
وكنا كندماني جذيمة حفنة * من الدهر حتى قل أن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا * بطول اجتماع لم نبت ليلة معا
10206 - قال : وحدثني أبو بكر حدثني ابن أبي عمر عن سفيان بن عيينة قال : كان عمر إذا أصيب بمصيبة قال : قد أصبت بزيد فصبرت . 10207 - قال : وحدثنا أبو بكر عن محمد بن هاني الطائي حدثني محمد بن شبويه حدثني سليمان بن صالح عن عبد اللّه بن المبارك عن خالد بن سعيد بن عمرو بن سعيد أن عمر قال : لمتمم بن نويرة : لو كنت شاعرا أثنيت على أخي كما أثنيت على أخيك متمم فقال : لو كان مهلك أخي كمهلك أخيك لتعزيت عنه . فقال عمر : ما رأيت تعزية أحسن من هذه .
هامش
( 10204 ) - ( 1 ) غير واضح في الأصل . ( 10205 ) - ( 1 ) في ن : ( شجنا ) .