تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
العباس محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن عفان نا أبو أسامة عن محمد بن عمرو قال : سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب على منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يذكر الصبر وما جعل اللّه فيه من الفضل ثم قال : « ما أعطى اللّه عز وجل عبدا شيئا في الدنيا ثم أخذه منه فأعقبه بما أخذ منه الصبر إلا كان ما أعطاه خيرا مما أخذ منه » . 9998 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أخبرني أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن منوية البلخي بنيسابور نا محمد بن إبراهيم بن سيس العامري نا يحيى بن معاذ الرازي نا عثمان بن عمار عن إبراهيم بن أدهم قال : دخلت الإسكندرية فلقيت شيخا يقال له أسلم بن زيد الجهني فقال لي : من أين أنت ؟ قلت : من أهل خراسان . فقال : ما حملك على الخروج من الدنيا ؟ قلت : زهد فيها ورجاء ثواب من اللّه عز وجل . فقال لي : إن العبد لا يتم له رجاء ثواب من اللّه عز وجل حتى يحمل نفسه على الصبر . فقال رجل من أصحابه : وأي شيء الصبر ؟ قال : هو أن يروض نفسه على احتمال مكاره الأنفس . قال إبراهيم : هذا تصبر وليس بصبر . ففزع وراعه قولي وقال : يا غلام من أين لك هذا الذي قلت . قلت : عطاء من اللّه عز وجل . فقال لي : صدقت هو تصبر وليس بصبر يا غلام أحفظ عني وعه وأحتمل وأعقل وأعلم إن أدنى منازل الزاهدين في الدنيا احتمال المكاره للأنفس فإذا كان العبد محتملا للمكاره أورث اللّه عز وجل قلبه نورا . قلت : وما ذاك النور . قال : سراج يضيء قلبه . 9999 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن القاضي أنا حاجب بن أحمد نا محمد بن حماد نا محمد بن الفضل عن ليث عن مجاهد قال : يؤتى بثلاثة يوم القيامة بالغني والمريض والعبد المملوك . فقال للغني : ما يمنعك من عبادتي ؟ فيقول : يا رب أكثرت لي من المال فطغيت فيؤتى بسليمان في ملكه فيقول : أنت كنت أشد شغلا من هذا ؟ قال : يقول : لا بل هذا . قال : فإن هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني . قال : ثم يؤتى بالمريض قال : فيقول : ما يمنعك من عبادتي قال : يقول : شغلت على جسدي . قال : فيؤتى بأيوب في ضره فيقول : أنت كنت أشد ضرا من هذا ؟ قال : لا بل هذا . قال : فإن هذا لم يمنعه ذلك إن