عز وجل فقال : يا محمد من فعل به خيرا أو معروفا فإن لم يجد إلا الثناء فليثن فإن من أثنى كمن كافأ » .
وفي رواية أبي عبد اللّه من صنع إليه معروفا فلم يجد إلا الدعاء والثناء فقد كافأ .
9139 - وأخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن عبد اللّه الحافظ نا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء نا إبراهيم بن إسحاق ( الغسيلي ) « 1 » نا منصور بن حاتم الخراساني قال : كنت عند ابن عائشة فقال : يا خراساني تحفظ عن الواقدي في الشكر فأنشدته :
إرفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه * يوما فتدركه العواقب قد نمى
يجزيك أو يثني عليك وإن من * أثنى عليك بما فعلت كمن جزى
قالت « * » : فقال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أخبرني جبريل عليه السّلام إنه إذا كان يوم القيامة جمع اللّه الأولين والآخرين يقول اللّه لعبده :
عبدي هل شكرت فلانا على ما كان منه إليك .
فيقول : لا يا رب شكرتك لأن النعمة كانت منك قال : فيقول اللّه :
ما شكرتني إذ لم تشكر من أديت لك النعمة على يديه
قال منصور : فقال لي ابن عائشة : أكتب هذين البيتين تحت الحديث :
يد المعروف غنم حيث كانت * يحملها كفور أو شكور
فما شكر الشكور لها جزاء * وعند اللّه ما كفر الكفور
هذا الحديث بالإسناد الأول أليق وكلاهما ضعيف واللّه أعلم وقد يروى هذان البيتان عن ابن المبارك أنه أنشدهما .
9140 - حدثنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا أبو عمرو بن مطر أنا محمد بن محمد الواسطي سمعت عبد الأعلى بن حماد يقول : قال رجل من الحكماء :
لأشكرنك معروفا هممت به * إن اهتمامك بالمعروف معروف
هامش
( 9139 ) -
( 1 ) في ن : ( الغيلي ) .
( * ) يعني عائشة رضي اللّه عنها واللّه أعلم .