فصل فمن كره القيام له تورعا مخافة الكبر .
8936 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ قال : حضرت مجلس أبي محمد عبد الرحمن بن حمدان بن المرزبان ( الخزاز ) « 1 » بهمدان محدث عصره فخرج إلينا ونحن قعود ننتظره فلما أقبل علينا قمنا عن آخرنا فزبرنا ثم قال : نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل قال : نا عفان بن مسلم قال : نا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال : ما كان شخص أحب إليهم من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكانوا إذا رأوه لم يتحركوا لما عرفوا من كراهيته لذلك .
8937 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه قال : أنا أبو حامد بن بلال قال : نا أبو الأزهر قال : نا محمد بن بشر عن مسعر ح .
وأخبرنا أبو نصر بن قتادة قال : أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي قال : أنا الفريافي يعني جعفر بن محمد قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة قال : نا عبد اللّه بن نمير عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العديس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم متوكئا على عصا فقمت إليه فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا . قال : وكأنا اشتهينا أن يدعو لنا فقال : اللهم اغفر لنا وارحمنا وارض عنا وتقبل منا وأدخلنا الجنة ونجنا من النار وأصلح لنا شأننا كله . فكأنا اشتهينا أن يزيدنا . قال : قد جمعت لكم الأمور .
8938 - قال : وروينا عن معاوية أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » .
قال : أبو سليمان الخطابي رحمه اللّه في معنى هذا هو أن يأمرهم بذلك ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة وقوله : يمثل معناه يقوم وينتصب من بين يديه قال : وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل والوالي العادل وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه . قلت : وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد وقيام طلحة لكعب بن
هامش
( 8936 ) -
( 1 ) في ( أ ) : ( الجرار ) .