أحمد بن محمد بن مسروق نا محمد بن الحسين البرجلاني نا روح بن سلمة الوراق قال : بتنا ليلة مع رجل من العابدين بالسيراف على الساحل فأخذ في البكاء فلم يزل يبكي حتى خفنا طلوع الفجر ولم نتكلم بشيء ثم قال : جرمي عظيم وعفوك كبير فاجمع بين جرمي وعفوك يا كريم قال : فتصارخ الناس من كل ناحية .
7307 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ سمعت أبا القاسم الحسين بن محمد اللغوي سمعت إبراهيم بن مضارب بن إبراهيم يقول : سمعت أبي يقول :
دخلت على الحسين بن الفضل وقد احتضر واغرورقت عيناه فقال لي : اكتب يا مضارب :
أيا من لا يخيب إليه راجي * ولم يراه « 1 » الحاج المناجي
ويا ثقتي على سرفي وجرمي * وإيثار التمادي في اللجاج
أقلني عثرتي واغفر ذنوبي * وهب لي منك عفوا واقض حاجي
فما لي غير إقراري بجرمي * وعفوك حجة يوم احتجاجي
7308 - أنشدنا الأستاذ أبو القاسم الحبيص أنشدني أبي أنشدني علي بن محمد الوراق أنشدني يحيى بن معاذ الرازي
جلالك يا مهيمن لا يبيد * وملكك دائم أبدا جديد
وحكمك نافذ في كل أمر * وليس يكون إلا ما تريد
ذنوبي لا تضرك يا إلهي * وعفوك نافع وبه تجود
فهبها لي وإن كثرت وجلت * فأنت اللّه تحكم ما تريد
فلست على عذاب اللّه أقوى * وأنت بغيرها لا تستفيد
فنعم الرب مولانا وإنا * لنعلم أننا بئس العبيد
وينقص عمرنا في كل يوم * ولا زالت خطايانا تزيد
قصدت إلى الملوك بكل باب * عليه حاجب فظ شديد
وبابك معدن للجود يا من * إليه يقصد العبد الطريد
ويروى : إليه يرجع العبد الشريد .
هامش
( 7307 ) -
( 1 ) هكذا في الأصل .