صديق : العجب [ والذكر ] « 1 » والدعوى ولم يتخلص منها إلا عرف نعم اللّه عليه في مسالك الروح وعرف تقصيره في أداء الشكر فمن كان هكذا سلم . قال : وأنا جعفر الخلدي قال : سمعت الخواص يقول : العجلة تمنع من إصابة الحق قال :
وأنا جعفر قال : سمعت إبراهيم الخواص يقول : الناس يروني وإما أعمل وإما أتكلف من الشدة وركوب الأمور الصعبة [ وحملي ] على نفسي يظنون أني أعمل في رفع الدرجات وأنما أعمل في فكاك رقبتي من اللّه أو كما قال :
وسمعت إبراهيم يقول : لو علم الناس كيفية ذل العارف في نفسه لرجموه بالحجارة ولو عرفوا [ كيفية ] « 2 » عزته عند اللّه لعبدوه من دون اللّه .
6888 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا جعفر بن محمد قال : سمعت أبا محمد الجريري يقول : سمعت سهل بن عبد اللّه يقول : لا يعرف الرياء إلا مخلص ولا يعرف النفاق إلا مؤمن ولا يعرف الجهل إلا عالم ولا يعرف المعصية إلا مطيع . قال : وسمعت سهل بن عبد اللّه يقول : اجتهد أهل العلم والمعرفة في ترك الإثم في سرهم وعلانيتهم فأدخل اللّه عليهم الضراء والنفع والنصب فأسلموا الأمر إلى اللّه تعالى فاستغنوا باللّه عمن سواه .
6889 - أخبرنا أبو الحسين بن بشران أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عمر بن مدرك اليامي نا عبد السّلام بن مطين نا سليمان بن المغيرة عن يونس بن عبيد قال : لا يزال العبد بخير ما علم الذي يفسد عليه عمله .
6890 - أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف أنا أبو سعيد بن الأعرابي نا ابن أبي الدنيا أنا علي بن أبي مريم قال : سئل بعض العلماء عن الزهد فقال :
من أدنى الزهد أن يقعد أحدكم في منزله فإن كان قعوده للّه رضا وإلا خرج ويخرج فإن كان إخراجه للّه رضا وإلا رجع فإن كان رجوعه للّه رضا وإلا حبسه ويحبسه فإن كان حبسه للّه رضا وإلا تكلم . فقيل هذا صعب فقال : هذا هو الطريق إلى اللّه وإلّا فلا تعلنوا قال : وأنا ابن أبي الدنيا نا عبد الملك بن عقاب الليثي قال : رأيت عامر بن عبد قيس في المنام فقلت : أي الأعمال وجدت
هامش
( 6887 ) -
( 1 ) في ب الكثرة .
( 2 ) في أكيف .