وبلغنا أن العدة التي بقيت في المسجد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عدة قليلة فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند ذلك .
« لولا هؤلاء » .
يعني هؤلاء الذين بقوا في المسجد مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لقصدت إليهم الحجارة من السماء » .
ونزل :
قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ .
قال الحليمي رحمه اللّه : فكان خروجهم إليه ونظرهم إلى العير لهوا لا فائدة فيه إلا أنه كان مما لا مأثم فيه لو وقع على غير ذلك الوجه ولكنه لما اتصل به الإعراض عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم والانفضاض عن حضرته غلظ وكبر ونزل فيهم من القرآن وتهجينه باسم اللهو ما نزل وجاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر الحديث الذي .
6496 - أخبرنا الشيخ أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك أنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلام عن عبد اللّه بن زيد بن الأزرق عن عقبة بن عامر قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
« ارموا واركبوا وان ترموا أحب إلي من أن تركبوا كل شيء يلهو به الرجل باطل إلا رمي الرجل بقوسه أو تأديبه فرسه أو ملاعبته امرأته فإنهن من الحق ومن ترك الرمي بعد ما علمه فقد كفر بالذي علمه » .
قال الحليمي رحمه اللّه ومعنى هذا واللّه أعلم أن كل ما يتلهى به الرجل مما لا يفيده في العاجل ولا في الآجل فائدة فهو باطل والاعراض عنه أولى إلا هذه الأمور الثلاثة فإنه وإن يفعلها على أنه يتلهى بها ويستأنس بها وينشط فإنها حق لاتصالها بما قد يفيد فإن الرمي بالقوس وتأديب الفرس جميعا من معاون القتال وملاعبة الأهل قد يؤدي إلى ما يكون عنه ولد يوحد اللّه تعالى ويعبده فلهذا كله هذه الثلاثة من الحق . ثم قال منها اللعب بالنرد والشطرنج وقد وردت
هامش
( 6496 ) - أخرجه المصنف من طريق الطيالسي ( 1007 ) .