محمد بن يعقوب ثنا يحيى بن أبي طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا عبد اللّه سئل عويس عن أبي إسحاق قال : دخلنا على عبد اللّه بن عمر وهو بالبطحاء فقلنا يا أبا عبد الرحمن إن ثيابنا هذه قد خالطها الحرير وهو قليل قال : اتركوا قليله وكثيره قال الحليمي رحمه اللّه :
6093 - وروي عن إبراهيم أنه قال : كانوا يكرهون ما سداه خز ولحمه إبريسم أو سداه إبريسم وسداه خز ، هذا صحيح لأن الثوب لا يكون لباسا إلا بالسدى واللحمة معا فلا يفرق من فرق بينهما فأجاز إذا كانت اللحمة إبريسما والسدى غير إبريسم وهما معا ركنان للثوب لا يكون الثوب ثوبا ولا اللباس لباسا إلا بهما قال : ويدل على صحة هذا .
6094 - ما روي عن علي رضي اللّه عنه قال : أهدي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حلة سداها حرير ولحمتها مسيرة فأرسل بها إلي فقلت يا رسول اللّه ما أصنع بها ألبسها قال : إني لا أرضى لك ما لا أرضى لنفسي اجعلها خمرا بين فاطمة أمك وفاطمة ابنتي قال : مسير هو من السيراء برود اليمن قال : وإنما العفو من هذا العلم وفي هذا الثوب .
6095 - تروي عائشة رضي اللّه عنها قالت كانت لنا قطيفة كنا نقول إن علمها حرير فما نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن لبسها قط .
وعن عمر رضي اللّه عنه قال : البسوا من الحرير قدر إصبعين أو ثلاثا أو أربعا وهذا واللّه أعلم ( نوقيت ) لعلمين يكونان على كمين كل واحد منهما بقدر إصبعين فيكون جماعهما قدر أربع أصابع وذلك هو المراد بما روي عنه أنه قال :
أو مثل الكف فيهما أربع أصابع والمعنى أن يكون على الكمين ما إذا جمع يجاوز قدر الكف وكذلك إن كان الثوب من كتان فخيط بالإبريسم لم يحرم .
قال الإمام أحمد : هذا الذي قاله الحليمي : في الاعلام صحيح وقد ورد عن عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه وغيره موقوفا ومرفوعا ما دل على إباحتها أما الموقوف
6096 - فأخبرنا أبو علي الروذباري أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري أنا جعفر بن محمد القلانسي ثنا آدم بن أبي اياس ثنا سعيد
شعب الإيمان — صفحة 136
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص١٣٦