هند عن أبي أمامة بن سهل قال : كنا يوما في المسجد جلوسا ونفر من المهاجرين والأنصار . قال : فأرسلنا إلى عائشة يستأذن لنا عليها فدخلنا عليها فحدثتنا ثم قالت دخل عليّ سائل مرة وعندي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأمرت له بشيء ثم إني دعوت به فنظرت إليه . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« تريدين أن لا يخرج من بيتك شيء ولا يدخل إلا بعلمك ؟ » .
فقلت نعم يا رسول اللّه فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« مهلا يا عائشة لا تحصي فيحصي اللّه عليك » .
قال : منها أن يخفي صدقته ما استطاع ثم لا يتحدث بها قال اللّه عز وجل :
إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوها وَتُؤْتُوهَا الْفُقَراءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ .
« 3439 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ وأبو زكريا ابن أبي إسحاق قالا : نا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس نا عثمان بن سعيد الدارمي نا القعنبي فيما قرأ على مالك عن خبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد الخدري أو عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« سبعة يظلهم اللّه في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة اللّه عز وجل ورجل ذكر اللّه خاليا ففاضت عيناه ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إني أخاف اللّه ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في اللّه اجتمعا على ذلك وتفرقا » .
رواه عبيد اللّه بن عمر عن خبيب عن حفص عن أبي هريرة من غير شك وهو مخرج في الصحيحين قال الحليمي رحمه اللّه : ومعنى ذلك أنها إذا لم تكن واجبة جرى فيها الرياء عند الإبداء وإذا أخفيت كانت من الرياء أبعد .
هامش
( 3439 ) - أخرجه المصنف من طريق مالك ( ص 952 ) .