مكة ، فيسألون الناس فأنزل اللّه عزّ وجلّ :
وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
[ البقرة : 197 ] .
أخرجه البخاري في الصحيح عن يحيى بن بشر عن شبابة .
قال الإمام أحمد رحمه اللّه تعالى : وفي هذا إنّ اللّه تعالى أمر زوّار بيته بالتزوّد ، وقال :
فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوى
يعني - واللّه تعالى أعلم - فإنّ خير الزّاد ما عاد على صاحبه بالتّقوى .
وقال الحليمي رحمه اللّه تعالى : وهو أن لا يتوكّل على أزواد الناس فيؤذيهم ويضيّق عليهم ، ومن دخل البادية بلا زاد متوكلا فإنّما يرجو أن يقيّض اللّه تعالى من يواسيه من زاده وهذا عين ما أشارت الآية إلى المنع منه ، فبان أنّه لا معنى لاستحبابه ، وإنّما المستحبّ هو التزوّد أو الجلوس إذا لم يكن زاد حتى يكون .
« 1199 » - أخبرنا أبو محمد عبد اللّه بن يوسف الأصبهاني ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، ثنا إبراهيم بن معاوية القيسراني ، ثنا محمد بن يوسف الفريابي ، ثنا ابن ثوبان - ح .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العباس الأصم ، ثنا الحسن بن المكرم ، ثنا أبو النضر ، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ثنا حسان بن عطية ، عن أبي منيب الجرشي ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد اللّه وحده لا شريك له ، وجعل رزقي تحت ظلّ رمحي ، وجعل الذلّة والصّغار على من خالف أمري ، ومن تشبّه بقوم فهو منهم » .
هامش
( 1199 ) - أخرجه أحمد ( 2 / 50 ، 92 ) عن أبي النضر - به .
وقال الهيثمي في المجمع ( 5 / 267 ) رواه الطبراني وفيه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وثقة ابن المديني وأبو حاتم وغيرهما وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات .
وقال الهيثمي ( 6 / 49 ) رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن ثابت وثقة ابن المديني وغيره وضعفه أحمد وغيره وبقية رجاله ثقات .