كانوا يستحبّون أن يلقّنوا العبد محاسن عمله عند موته لكي يحسن ظنّه بربّه .
« 1008 » - قال وحدثنا عبد اللّه ، ثنا سوار بن عبد اللّه العنبري ، ثنا المعتمر بن سليمان قال : قال لي أبي - حين حضرته الوفاة :
يا معتمر حدّثني بالرّخص لعلّي ألقى اللّه ، وأنا حسن الظنّ به .
« 1009 » أخبرنا أبو الحسين بن بشران حدثنا الحسين بن صفوان ، حدثنا عبد اللّه بن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن الحسين حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي ، ثنا أبو سلمة التيمي قال : سمعت عبد الأعلى التيمي يقول : لجار له قد حضره الموت : أبا فلان ليكن جزعك لما بعد الموت أكثر من جزعك من الموت ، وأعدّ لعظيم الأمور حسن الظن باللّه عزّ وجلّ .
« 1010 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا الحسن بن محمد الأسفراييني ، ثنا سعيد بن عثمان ، قال : سمعت السريّ بن المغلس يقول :
الخوف أفضل من الرجاء ما كان الرجل صحيحا ، فإذا نزل به الموت فالرّجاء أفضل من الخوف .
فقال له رجل كيف يا أبا الحسن ؟ .
قال : لأنّه إذا كان في صحّته محسنا عظم رجاءه عند الموت وحسن ظنّه بربّه ، وإذا كان في صحّته مسيئا ساء ظنّه عند الموت ولم يعظم رجاءه .
قال البيهقي رضي اللّه عنه : وإنّما أراد به خوفا يمنعه من معصية اللّه عزّ وجلّ ، ويحمله على طاعته حتّى إذا حضره الموت عظم رجاءه في رحمة ربّه ، وكثر طمعه في إحسان اللّه ثقة منه بوعد اللّه عزّ وجلّ .
« 1011 » - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير التاجر بالكوفة ، ثنا أبو جعفر بن
هامش
( 1008 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 3 / 31 ) من طريق محمد بن إسحاق الثقفي عن سواد بن عبد اللّه - به .
( 1009 ) - عبد الأعلى التيمي له ترجمة في الحلية ( 5 / 87 - 89 ) .
( 1010 ) - أخرجه أبو نعيم في الحلية ( 8 / 89 ) ولكن عن الفضيل بن عياض .
( 1011 ) - أخرجه مسلم ( 4 / 2205 ) عن يحيى بن يحيى عن يحيى بن زكريا عن الأعمش - به .