( 13 ) الثالث عشر من شعب الإيمان « وهو باب التوكل باللّه عزّ وجلّ والتسليم لأمره تعالى في كل شيء »
قال اللّه تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
[ آل عمران : 173 ] .
وقال لنبيه صلّى اللّه عليه وسلّم :
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
[ آل عمران : 160 ] .
وقال :
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ
[ الأنفال : 2 ] .
وقال :
وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ
[ الطلاق : 3 ] .
وغير ذلك من الآيات التي ذكر اللّه عزّ وجلّ فيها التوكّل .
قال الإمام رحمه اللّه تعالى : وجملة التوكل تفويض الأمر إلى اللّه جلّ ثناؤه والثقة به .
واختلف أهل البصائر في ذلك فقال قائلون : التوكل الصحيح ما كان من قطع الأسباب فإذا جاء السبب إلى المراد نفع التوكل .
وقال آخرون : كلّ أمر بيّن اللّه فيه لعباده طريقا ليسلكوه إذا عرض لهم فالتوكّل إنّما يقع منهم في سلوك تلك السبيل ، والتسبب به إلى المراد ؛ فإن فعلوا ذلك متوكّلين على اللّه عزّ وجلّ في أن ينجح سعيهم ويبلّغهم مرادهم كانوا آتين الأمر من بابه . ومن جرّد التوكل عن التسبب بما جعله اللّه سببا فلم يعمل لما أمر به ، ولم يأت الأمر من بابه .
« 1163 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني أبو بكر بن عبد ا للّه ، أنا
هامش
( 1163 ) أخرجه البخاري ( 8 / 140 ) ومسلم ( 1 / 199 - 200 ) من طريق هشيم - به .