تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
1517 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ أنا أبو محمد الكعبي ثنا إسماعيل بن قتيبة ثنا يزيد بن صالح ثنا بكر بن معروف عن مقاتل بن حيان قال : بلغنا واللّه أعلم في قوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ
[ الحجرات : 1 ] . يعني بذلك في شأن القتال وما يكون من شرائع دينهم يقول لا تقضوا في ذلك بشيء إلا بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعث سرية واستعمل عليهم منذر بن عمرو الأنصاري . فذكر قصة قتل بني عامر لتلك السرية وهم أصحاب بئر معونة ورجوع ثلاثة إلى المدينة وأنهم لقوا رجلين من بني سليم جائين من عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : من أنتما ؟ فاعتربا إلى بني عامر فقال ( . . . ) « 1 » إخواننا فقتلوهما فأتوا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبروه الخبر فكره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قتلها فنزلت هذه الآية يقول لا تقطعوا دونه أمرا ولا تعجلوا وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
[ الحجرات : 2 ] . نزلت في ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري كان إذا جالس النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يرفع صوته إذا تكلم فلما نزلت هذه الآية انطلق مهموما حزينا فمكث في بيته أياما يخاف أن يكون قد حبط عمله وكان سعد بن عبادة جاره فانطلق حتى أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأخبره بذلك فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم اذهب فأخبر ثابت بن قيس أنك لم تعن بهذه الآية ولست من أهل النار بل أنت من أهل الجنة فأخرج إليه فأخرج إلينا فتعاهدنا ففرح ثابت بذلك ثم أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلما أبصره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « مرحبا برجل زعم أنه من أهل النار بل غيرك من أهل النار وأنت من أهل الجنة » فكان بعد ذلك إذا جلس إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يخفض صوته حتى ما يكاد يسمع الذي يليه فنزلت فيه :
إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْواتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ أُولئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوى لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ
[ الحجرات : 3 ] . وكان فيهم عيينة بن حصن الفزاري .
هامش
( 1 ) غير واضح .