عبيد اللّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« إذا كفّر الرّجل أخاه فقد باء بها أحدهما » .
رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة .
وفي رواية عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر :
« إن كان كما قال ، وإلّا رجعت إليه » .
قال الحليمي - رحمه اللّه تعالى - :
إذا قال ذلك مسلم لمسلم ، فهذا على وجهين :
إن أراد أنّ الدّين الذي يعتقده كفر ، كفر بذلك ؛
وإن أراد انّه كافر في الباطن ، ولكنه يظهر الإيمان نفاقا ، لم يكفر . وإن لم يرد شيئا ، لم يكفر . لأنّ ظاهره أنه رماه بما لا يعلم في نفسه مثله .
قال : البيهقي - رحمه اللّه :
قد روينا عن عمر بن الخطاب - رضي اللّه تعالى عنه - أنه قال : في حاطب بن أبي بلتعة حين خان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالكتابة إلى مكة :
« دعني أضرب عنق هذا المنافق » .
فسماه عمر منافقا ، ولم يكن منافقا . فقد صدّقه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فيما أخبر عن نفسه ، ولم يصر به عمر كافرا ، لأنه أكفره بالتأويل ، وكان ما ذهب إليه عمر محتمل .
شعب الإيمان — صفحة 91
مساهمون: أحمد بن الحسين البيهقي
ص٩١