محمد صلّى اللّه عليه وسلّم فلما كان واقفا بعرفات نزل عليه جبريل عليه السّلام ، وهو رافع يده والمسلمون يدعون اللّه تعالى
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ .
يقوله : حلالكم وحرامكم ، فلم ينزل بعد هذا حلال ولا حرام ،
وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي
قال : منّتي فلم يحج معكم مشرك ،
وَرَضِيتُ
يقول : واخترت
لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً .
ثم مكث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد نزول هذه الآية إحدى وثمانين يوما ، ثم قبضه اللّه تعالى إليه وإلى رحمته .
« 33 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنبا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان بالكوفة ثنا أحمد بن حازم بن أبي عرزة الغفاري ثنا جعفر بن عون عن أبي العميس ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب أنّ رجلا من اليهود قال لعمر :
يا أمير المؤمنين ! آية في كتابكم تقرؤونها ، لو علينا معشر اليهود نزلت لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا .
قال : أيّ آية ؟
قال :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
[ المائدة : 3 ] . فقال عمر : قد عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي أنزلت فيه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؛ بعرفات يوم جمعة .
رواه البخاري في الصحيح عن الحسن بن الصباح .
ورواه مسلم عن عبد بن حميد كلاهما عن جعفر بن عون .
وذهب بعض من قال بزيادة الإيمان ونقصانه إلى أنه إذا ارتكب معصية
هامش
( 33 ) - ينظر من هو ( علي بن محمد بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان أبو الحسين ، وقيس بن مسلم هو الجدلي ، وأبو العميس هو عتبة بن عبد اللّه بن عتبة الهذلي .
والحديث أخرجه البخاري 6 / 63 ، ومسلم ( ص 2313 ) .
1 - كتب بهامش أصل المطبوعة ( في ذي الحجة الحرام ومحرم وصفر وقبضه اللّه تعالى في شهر ربيع الأول إلى رحمته ولطفه ) .