« 763 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي ، ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ، ثنا أبي ، ثنا وكيع ، ثنا أبو الأشهب ، قال : سمعت الحسن يقول :
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ
[ المؤمنون : 60 ] .
قال : كانوا ما يعلمون من أعمال البرّ وهم مشفقون أن لا ينجيهم ذلك من عذاب اللّه عزّ وجلّ .
764 - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، ثنا أحمد بن عبد الجبار ، ثنا وكيع ، عن أبي الأشهب ، عن الحسن فذكره مثله .
« 765 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه بن السماك ببغداد ، ثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان ، ثنا إبراهيم بن محمد الشافعي ، ثنا الوليد بن مسلم ، وضمرة بن ربيعة ، عن حماد بن أبي حميد ، عن مكحول ، عن عياض بن سليمان - وكانت له صحبة - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« خيار أمّتي فيما أنبأني الملأ الأعلى قوم يضحكون جهرا في سعة رحمة ربّهم ، ويبكون سرا من خوف شدة عذاب ربّهم ، ويذكرون ربّهم بالغداة والعشي في البيوت الطيّبة ، المساجد ، ويدعونه بألسنتهم رغبا ورهبا ويسألونه بأيديهم خفضا ورفعا ، ويقبلون على اللّه بقلوبهم عودا وبدءا ، فمؤنتهم على النّاس خفيفة ، وعلى أنفسهم ثقيلة ، يدبّون على الأرض حفاة على أقدامهم كدبيب النمل بلا مرح ولا بذخ يمشون بالسكينة ويتقرّبون بالوسيلة ، ويقرؤون القرآن ، ويقرّبون القربان ، ويلبسون الخلقان . عليهم من اللّه شهود حاضرة وعين حافظة ، يتوسّمون العباد ، ويتفكرون في البلاد ، وأرواحهم في الدنيا ، وقلوبهم في الآخرة ، ليس لهم همّ إلّا إمامهم ، أعدّوا الجهاز لقبورهم والجواز لسبيلهم والاستعداد لمقامهم ، ثمّ تلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 763 ) - عزاه السيوطي في الدر ( 5 / 12 ) إلى ابن المبارك في الزهد وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن .
( 765 ) - أخرجه المصنف من طريق الحاكم ( 3 / 17 ) وقال الذهبي هذا حديث عجب منكر وحماد ضعيف ولكن لا يحمل مثل هذا وأحسبه أدخل على ابن السماك .