« لا يقعد قوم يذكرون اللّه إلّا حفّتهم الملائكة ، وغشيتهم الرّحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم اللّه فيمن عنده » .
أخرجه مسلم في الصحيح من حديث شعبة .
« 531 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، عن إسحاق بن إسماعيل ، ثنا جرير - ح .
وأخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، حدثني علي بن عيسى بن إبراهيم ، ثنا مسدد بن قطن ، ثنا عثمان بن أبي شيبة ، ثنا جرير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« إنّ للّه ملائكة فضلا عن كتّاب الأيدي يطوفون في الطريق ، يلتمسون أهل الذّكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون اللّه تبارك وتعالى ينادون هلمّ إلى حاجتكم . قال : فتحفّهم بأجنحتها إلى السماء الدنيا ، قال : فيسألهم ربّهم - وهو أعلم بهم - ما يقول عبادي ؟ قال : يقولون : يسبّحونك ، ويكبّرونك ، ويحمّدونك ، ويحجّدونك . قال : وهل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا ، واللّه يا ربّ ما رأوك . فيقول : فكيف لو أنّهم رأوني ؟ قال : فيقولون : لو رأوك كانوا لك أشدّ عبادة وأشدّ تحميدا وأكثر تسبيحا . فيقول : فما يسألوني ؟ فيقولون : يسألونك الجنّة . فيقول : وهل رأوها ؟ فيقولون : لا ، واللّه يا ربّ ما رأوها . فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشدّ عليها حرصا وأشدّ لها طلبا ، وأعظم فيها رغبة . فيقول : ممّا يتعوّذون ؟ قال : يتعوذون : من النّار . فيقول : هل رأوا النار ؟
فيقولون ما رأوها . فيقول : كيف لو رأوها ؟ فيقولون : لو رأوها كانوا أشدّ منها فرارا ، وأشدّ لها مخافة . فيقول : فإني أشهدكم أنّي قد غفرت لهم . فيقول ملك من الملائكة : فيهم فلان وليس منهم ، إنّما جاء لحاجة قال : هم الجلساء لا يشقى بهم جليسهم » .
هذا لفظ حديث أبي عبد اللّه غير أنّه كان قد سقط من روايته « فيقول ممّا يتعوّذون قال : يقولون : من النّار » . وهو في رواية ابن بشران .
هامش
( 531 ) - أخرجه البخاري ( 8 / 107 - 108 ) عن قتيبة بن سعيد عن جرير - به .
وأخرجه مسلم ( 4 / 2069 ) من طريق بهز عن وهيب عن سهيل - به .