وروينا في كتاب الدعوات من حديث مكي بن إبراهيم عن عبد اللّه بن سعيد عاليا وروى آخر الحديث من وجه آخر عن معاذ بن جبل مرفوعا .
« 520 » - أخبرنا أبو الحسين بن بشران ، أنا الحسين بن صفوان ، ثنا ابن أبي الدنيا ، حدثني إبراهيم بن راشد ، ثنا يعقوب بن محمد الزهري ، ثنا محمد بن عامر بن خارجة بن عبد اللّه بن سعد بن أبي وقاص ، عن محمد بن عبد الملك بن زرارة الأنصاري ، عن أبي عبد الرحمن الشامي ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أكثروا ذكر اللّه على كل حال فليس عمل أحبّ إلى اللّه ولا أنجي لعبده من ذكر اللّه في الدنيا والآخرة » .
قال البيهقي رحمه اللّه : وفي معناه من وجه آخر ضعيف مرفوعا :
521 - أخبرنا أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد الفارسي ، ثنا أبو العباس إسماعيل بن عبد اللّه بن ميكال ، ثنا عبدان الجواليقي ، ثنا زيد بن الحريش ، ثنا محمد بن الزبرقان ، عن مروان بن سالم ، عن الأحوص بن حكيم ، عن خالد بن معدان ، عن عبد الرحمن بن غنم ، عن معاذ بن جبل قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« أكثروا ذكر اللّه فإنّه ليس شيء أحبّ إلى اللّه ولا أنجى للعبد من حسنة في الدنيا والآخرة من ذكر اللّه ، ولو أنّ الناس اجتمعوا على ما أمروا به من ذكر اللّه لم نكن نجاهد في سبيل اللّه » .
تفرد به من مروان بن سالم واللّه أعلم ، وزاد فيه غيره « وإنّ الجهاد شعبة من ذكر اللّه » .
قال الحليمي رحمه اللّه : وفي هذا الحديث أنّ المراد بالذكر ليس هو الذكر باللسان وحده ولكنّه جامع للّسان والقلب ، والذكر بالقلب أفضل لأنّ الذكر باللسان لا يردع عن شيء ، والذكر بالقلب يردع عن التقصير في الطاعات والتهافت في المعاصي والسيّئات .
هامش
( 520 ) - أخرجه الأصبهاني في الترغيب ( 1365 ) .