تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
[ البقرة : 286 ] . « 329 » - أخبرنا أبو الحسين بن الفضل القطان ، أنا عبد اللّه بن جعفر ، ثنا يعقوب بن سفيان ، قال حدثني عبد العزيز بن عبد اللّه ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن مرجانة قال جلست إلى عبد اللّه بن عمر فتلا هذه الآية :
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
إلى آخرها فبكى حتى سمعت نشيجه فقمت حتى أتيت ابن عباس فأخبرته بما تلا ابن عمر فقال يغفر اللّه لأبي عبد الرحمن لقد وجد المسلمون منها حين نزلت مثل ما وجد عبد اللّه فأنزل اللّه عز وجل :
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها
[ البقرة : 286 ] الآية . وكانت الوسوسة مما لا طاعة للمسلمين به فصار الأمر بعد إلى قضاء اللّه تعالى أنّ النفس لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل . « 330 » - أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أنا أبو علي الحسين بن علي الحافظ أنا محمد بن الحسين بن مكرم بالبصرة ، ثنا محمد بن الحسن بن تسنيم ، ثنا روح ، ثنا شعبة ، عن خالد يعني الحذاء ، عن مروان الأصفر ، عن رجل من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أحسبه ابن عمر :
إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ
[ البقرة : 284 ] . قال نسختها الآية التي بعدها . رواه البخاري في الصحيح عن إسحاق بن منصور عن روح . قال البيهقي رحمه اللّه وهذا النسخ بمعنى التخصيص والتبيين فإنّ الآية الأولى وردت مورد العموم فوردت الآية التي بعدها فبيّنت أنما لا يخفى ما لا يؤاخذ به وهو حديث النفس الذي لا يستطيع العبد دفعه عن قلبه ، وهذا لا يكون منه كسب في حدوثه وبقائه . وكثير من المتقدمين كانوا يطلقون عليه اسم النسخ
هامش
( 329 ) - عزاه السيوطي ( 1 / 374 ) لابن أبي شيبة وابن جرير والنحاس في ناسخه والحاكم وصححه من طريق سالم عن أبيه . ( 330 ) - أخرجه البخاري ( 6 / 41 ) عن إسحاق - به .