تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شعب الإيمان — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
ارفع محمد وقل تسمع وسل تعطه واشفع تشفّع فأحمد ربي بمحامد يعلمنيه ثم اشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة حتى أرجع فأقول يا ربّ ما بقي في النار إلّا من حبسه القرآن أي وجب عليه الخلود » . رواه البخاري ومسلم من حديث هشام الدستوائي وغيره . وفي حديث أبي عوانة عن قتادة « يجمع اللّه الناس يوم القيامة » وفي حديث أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه القصة قال : يجمع اللّه يوم القيامة الأولين والآخرين في صعيد واحد فيسمعهم الداعي وينفذهم البصر وتدنو الشمس ويبلغ الناس من الغم والكرب ما لا يطيقون وما لا يحتملون ثم ذكر هذه القصة . قال البيهقي رحمه اللّه : وهذا الحديث يجمع شفاعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأهل الجمع حتى يريحهم من مكانهم الذي بلغوا فيه من الغم والكرب ما لا يطيقون من طول القيام في الشمس ثم شفاعته لأهل الذنوب من أمّته . وفي رواية معبد بن هلال عن أنس بن مالك عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في هذه القصة ما دلّ على أنّ ذلك لأهل الكبائر من أمّته فإنّه قال في حديث : « فأقول ربي أمّتي أمّتي فيقال انطلق فمن كان في قلبه مثقال حبّة من برّة أو شعيرة من إيمان فأخرجه منها » وقال في المرّة الثانية : « مثقال حبّة خردل من إيمان » وفي المرة الثالثة : « فمن كان في قلبه أدنى أدنى أدنى من مثقال حبة من خردل من إيمان فأخرجه من النار » . 309 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد المقرئ ، أنا الحسن بن محمد بن إسحاق ، ثنا يوسف بن يعقوب ، ثنا محمد بن أبي بكر ، ثنا معتمر بن سليمان ، عن أبيه ، عن أنس قال : يشفع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال شعيرة من خير ، ثم يشفع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يخرج من النار من كان في قلبه مثقال خردلة من خير . ثم يشفع محمد صلّى اللّه عليه وسلّم حتى يخرج من النار من كان في قلبه أدنى من شطر خردلة من خير . قال البيهقي رحمه اللّه : وفي كل ذلك دلالة على أنه يشفع لأهل الكبائر من أمّته .