عبد السّلام ، ثنا إسحاق بن إبراهيم ، أنبا عمرو بن محمد ، ثنا إسرائيل ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة . عن ابن عباس في قوله عز وجل :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِبْراهِيمَ ، إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
[ مريم : 41 ] .
قال : كان الأنبياء من بني إسرائيل إلا عشرة : نوح ، وصالح ، وهود ، ولوط ، وشعيب ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ومحمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
ولم يكن من الأنبياء من له اسمان إلا إسرائيل وعيسى ، فإسرائيل يعقوب ، وعيسى : المسيح .
قال البيهقي - رحمه اللّه -
والإيمان برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتضمّن الإيمان له ، وهو قبول ما جاء به من عند اللّه عنه والعزم على العمل به ، لأنّ تصديقه في أنّه رسول اللّه إلزام لطاعته ، وهو راجع إلى الإيمان باللّه ، والإيمان له . لأنه من تصديق الرسل وفي طاعة الرسول طاعة المرسل . لأنه بأمره اطاعه .
قال اللّه تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
[ النساء : 80 ] .
قال : والنبوة اسم مشتق من النبأ ، وهو الخبر إلا أنّ المراد به في هذا الموضع خبر خاص وهو الذي يكرم اللّه عزّ وجلّ به أحدا من عباده فيميّزه عن غيره بإلقائه إليه ، ويوقفه به على شريعته بما فيها من أمر ، ونهي ، ووعظ ، وإرشاد ، ووعد ، ووعيد . فتكون النبوّة على هذا الخبر والمعرفة بالمخبرات الموصوفة فالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم هو المخبر بها . فإن انضاف إلى هذا التوقيف أمر بتبليغه الناس ودعائهم إليه كان نبيا رسولا .
وإن ألقي إليه ليعمل به في خاصّته ، ولم يؤمر بتبليغه والدعاء إليه ، كان نبيّا ولم يكن رسولا فكل رسول نبيّ ، وليس كل نبيّ رسولا .
قال « 1 » : وقد أرشد اللّه تعالى إلى أعلام النبوة في القرآن ، كما أرشد إلى آيات الحدث الدالة على الخالق والخلق فقال عزّ اسمه :
هامش
( 1 ) انظر المنهاج ( 1 / 255 ، 256 ) .