المعونات ، وعند جهاد الأعداء والذب عن الحريم وحماية الحوزة . قالوا : فهذه هي العبادات وهي الطرق المؤدية إلى اللّه عز وجل .
ج ) منازل المتعبّدين :
وهذه الأنواع وإن كانت معدودة ومحصورة فإنها منقسمة إلى أنواع كثيرة واقسام غير محصاة . وللانسان مقامات ومنازل عند اللّه عز وجل :
« فالمقام الأول » للموقنين « 1 » وهو رتبة الحكماء وأجلة العلماء .
« والمقام الثاني » مقام المحسنين وهو رتبة الذين يعملون بما يعلمون ، وهو ما ذكرناه في كتابنا هذا من الفضائل والعمل بها .
« والمقام الثالث » مقام الأبرار وهو رتبة المصلحين ، وهؤلاء هم خلفاء اللّه بالحقيقة في إصلاح العباد والبلاد .
« والمقام الرابع » مقام الفائزين وهو رتبة المخلصين في المحبة ، وإليها تنتهي رتبة الاتحاد وليس بعدها منزلة ولا مقام لمخلوق . ويسعد الانسان بهذه المنازل إذا حصلت له اربع خلال : أولها الحرص والنشاط ، والثاني العلوم الحقيقية والمعارف اليقينية ، والثالث الحياء من الجهل ونقصان القريحة اللذين يحدثان بالاهمال ، والرابع لزوم هذه الفضائل والترقي فيها دائما بحسب الاستطاعة . فهذه أسباب الاتصال .
هامش
- وأيضا قال :
« الأمر بالمعروف مصلحة للعوام ، والنّهي عن المنكر ردعا للسّفهاء » .
( 1 ) . قال اللّه عز وجل في محكم كتابه في سورة البقرة ، الآية 4 :وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .