وإن كان القمر ينظر إلى زحل من تربيع أو مقابلة ، فالمأكول في الدعوة لحم بارد .
وإن كان القمر مع المرّيخ أو ينظر إليه فالمأكول لحم حار .
وإن كان زحل في الخامس من الطالع فإن شرابهم مرّ .
وإن كان المرّيخ في الخامس فشرابهم حامض .
وإن كان المشتري وعطارد في الخامس فشرابهم شديد الحلاوة .
وإن كانت الزّهرة في الخامس فشرابهم بين الحلاوة والمرارة ، عطر الرائحة ، طيّب الطعم ، مليح اللون .
وإن كان القمر في العقرب مع ذنب ، فاحذر أن تسقى السمّ في مجلسك .
وإن كان القمر في الأسد ، فاحذر اللحم ، وإن كان في القوس فاحذر أن تأكل لحم الصيد .
وإن كان القمر في الميزان ، فاحذر أن تأكل الفجل والحبوب . وإن أكلت ضرك ، واللّه أعلم بالصواب .
فانظر يا أخي إلى هذا العلم العجيب والصناعة المتقنة الحاوية لجميع ما يجري في الموجودات ويحدث من الكائنات ما أحسنه وأحسن العمل به والحكم عليه ، وبهذا العلم يكون الإخبار لمن صحّ له العمل بما يكون قبل أن يكون ، وهو ضرب من علم الغيب الأرضي ، وكذلك ما يكون بالزّجر والفال .
فصل
ومن مستحسنات هذه الصناعة وعجائب أسرارها معرفة حال من يريد زيارة قوم والمبيت عندهم ، وما يكون من أمره في ذلك الموضع وما ينتهي إليه حاله .
إذا أردت ذلك ، فانظر إلى الزّهرة فإنها الدليل على حال النساء ، وإن