فصل في سعادة الطالع وقوة الساعة
أفضل سعود الطالع والكواكب إذا كان سعدا في البرج الذي هو فيه ، ويكون سعدا في البرج الثاني منه .
والبروج المنقلبة تصلح لكل أمر فيه مغالبة وفخر ، لا سيما الجدي والحمل وذوات الجسدين ، لأصحاب العمل بالسحر والحيل ، والثابتة لأصحاب العقد والربط ونصب الطّلّسمات وما يريد به صاحب الثبات .
فإن أردت عملا يدوم ويقوم من علاج ذهب أو فضة أو عمل شيء يربطه روحانية ، فليكن القمر والطالع ببرج ثابت وذي جسدين . وإن أردت الابتداء بعمل تريد معاودته في كل يوم فليكن الطالع برجا ذا جسدين ، والقمر في برج منقلب ينظر إلى الطالع . فإن أردت العمل بدوام ثباته وقوّته فليكن ذلك والطالع برج ثابت ذو جسدين ، والقمر في برج ثابت متصل بصاحب بيته من تثليث أو تسديس ، وصاحب بيته بريء من النحوس والاحتراقات والرجوع .
فإن لم يمكنك ذلك فليكن القمر متصلا بالسعود ، وليكن ذلك السعد ينظر إلى صاحب الطالع من تثليث أو تسديس ، واحذر المقابلة والتربيع ، فإن أقوى ما يكون نظر السعود من التثليث والتسديس ، ثم أضعف ما يكون نظر السعود من التربيع والمقابلة ، وأضعف ما يكون نظر النحوس من التثليث والتسديس ، وأقواها من التربيع والمقابلة ، فافهم ذلك واعرفه .
فإذا اتصل القمر بصاحب بيته من صداقة ، وكان نحسا ، كان أيضا صالحا في الحوائج وجميع ما يعمل . وإذا كان سعدا وهو ينظر إلى الطالع ، كان أجود وأحسن وأحذر من جميع الأعمال كلها من موضع القمر مع الذّنب ونظره إلى النحوس من التربيع والمقابلة والمقارنة . واحذر في جميع الأمور والأعمال من فساد القمر فإنه يدل على العسر والعناء والتطويل في العمل