تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
وفي سورة يونس :
« أَ كانَ لِلنَّاسِ عَجَباً أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ
المؤمنين
الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ ، قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ »
وقال تعالى في تلك السورة :
« فَلَمَّا جاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنا قالُوا إِنَّ هذا لَسِحْرٌ مُبِينٌ »
وقال تعالى في سورة بني إسرائيل :
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً »
وفيها :
« وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يا مُوسى مَسْحُوراً »
وقال تعالى في سورة طه :
« قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً »
وفيها :
« إِنْ هذانِ لَساحِرانِ يُرِيدانِ أَنْ يُخْرِجاكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِما »
وفيها :
« فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى »
وفيها :
« إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى » .
وهذا أيضا أيها الأخ أيدك اللّه كما تسمع وترى ما ذكر القرآن من تكرير ذكر السحر في هذه المواضيع أتراه باطلا لا أصل له ؟ أعوذ بالله أن نسحر أحدا من الخلق وأن نقول هذا ! الآن نرجع أيضا إلى ما عليه أصحاب الشرائع الأخر وما في كتبهم التي يتدينون بها ويشهدون بصحتها ، فمنها ما في التوراة مكتوبة ما يعتبره ويقرّ بصحته أمّتان من الأمم وهم اليهود والنصارى جميعا ، والتوراة موجودة بأيدي اليهود والنصارى باللغة العبرانية وباللغة السريانية وباللغة العربية لا خلاف بينهم فيها ، بل هم متفقون على صحتها وحقيقة ما فيها ، وفيها مكتوبة في قصة عيصو قال : كان عيصو بن إسحاق صاحب صيد ، وكان كلما خرج إلى الصيد خرج إليه ابن النمرود بن كنعان فيقول : صارعني على أني إن غلبتك أخذت صيدك . وكان على ابن النمرود قميص آدم خرج معه من الجنة ، وكان فيه صور لكل شيء خلقه اللّه من الوحش والطير ودوابّ البحر ، وكان آدم إذا أراد صيدا من شيء من الوحش
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 291 | إخوان الصفاء