وأما الجسم اللّبنيّ فهو الذي طوله مثل عرضه ، وسمكه أقل منهما ، وله ستة سطوح مربعات : اثنان منها واسعان متقابلان ، متساويا الأضلاع ، قائما الزوايا ، وأربعة منها ضيقات مستطيلات ، متساوية الأضلاع ، قائمة الزوايا ، وله اثنا عشر ضلعا : أربعة منها قصار متساوية متوازية ، وثمانية منها طوال متساوية ، كلّ أربعة منها متوازية ، ولها ثماني زوايا مجسّمات ، وأربع وعشرون زاوية مسطحة مثل هذا :
وأما الجسم الكريّ فهو الذي يحيط به سطح واحد ، وفي داخله نقطة ، وكلّ الخطوط المستقيمة الخارجة من تلك النّقطة إلى سطح الكرة متساوية ؛ يقال لتلك النّقطة مركز الدائرة ، وإذا دارت الكرة فيكون في سطحها نقطتان متقابلتان ساكنتان يقال لهما قطب الكرة مثل هذا :
وإذا وصل بينهما بخطّ مستقيم وجاز ذلك الخطّ على مركز الكرة يقال له محور الكرة ، وإذا اتصل الخطّ من نقطة إلى نقطة ، فهو المحور .
وإذ قد ذكرنا طرفا من أصل الهندسة الحسّية ، شبه المدخل والمقدّمات ، وقلنا إن هذا العلم يحتاج إليه أكثر الصنّاع ، فلنبيّن ذلك . وهو التقدير قبل العمل ، لان كل صانع يؤلف الأجسام بعضها إلى بعض ويركّبها فلا بدّ له أن يقدّر أولا المكان في أي موضع يعملها ، والزمان في أي وقت يعملها
رسائل إخوان الصفاء وخلان الوفاء — صفحة 95
مساهمون: إخوان الصفاء
ص٩٥