وما العناصر الثلاثة من ضروري وممكن وممتنع ، وما الضدّ والنقيض وغير ذلك مما يحتاج اليه في مقدمات القياس .
الثالثة عشرة رسالة في « أنولوطيقا الأولى » وهي القياس ، والغرض منها هو بيان كمية القياس الذي تستعمله الحكماء والمتكلمون في احتجاجاتهم والدعاوي والبينات والمناظرات في الآراء والمذاهب ، وأنه الميزان بالقسط « 1 » وضعته الفلاسفة ليعرف به الصّدق من الكذب في الأقاويل ، والخطاء من الصواب في الآراء ، والحقّ من الباطل في الأفعال ، وأيّ شيء يكون ، وكيف يكون ، ومتى يكون ، وأيّها الصحيح ، وأيّها الفاسد .
الرابعة عشرة رسالة في « أنولوطيقا الثانية » وهي البرهان ، والغرض منها هو البيان والكشف عن كيفية القياس الصحيح الذي لا خطاء فيه ولا زلل ، وهو المسمّى « البرهان » وهو ميزان البصائر ، يقيم الوزن بالقسط ، ومثاقيلها « 2 » بداية العقول والمعارف الأولى ، يستعملها الصيارفة « 3 » الإلهيّون من الحكماء الذين يعرفون به « 4 » الصواب من الخطاء ، والحقّ من الباطل ، ويوضح الحقّ المبين والعلم اليقين .
تمت الرسائل الرياضية التعليمية والفلسفية .
ومنها الرسائل الجسمانية الطبيعية وهي - سبع عشرة رسالة :
الأولى منها رسالة في « الهيولى والصورة » وماهيتهما وما الزمان والمكان والحركة واختلاف أقاويل الحكماء في حقائقها وكيفياتها ، والغرض منها هو
هامش
( 1 ) القسط : العدل .
( 2 ) مثاقيلها : موازينها ، والضمير يعود إلى البصائر .
( 3 ) الصيارفة : أي الذين يميزون الأقوال ، وفضل بعضها على بعض ، مأخوذ من صيارفة الدراهم .
( 4 ) به : أي بالميزان