لدنيا وصفت من درن الشهوات والمآثم ، وزهدت في الكون هاهنا فإنها عند مفارقة الجسد لا يعوقها شيء عن الصّعود إلى السماء ودخول الجنة والكون هناك مع الملائكة . وفي مثل هذه النفوس قيل بالعربية :
شعر
وما كان إلّا كوكبا كان بيننا * فودّعنا ، جادت معاهده رهم « 1 »
رأى المسكن العلويّ أولى بمثله * ففاز وأضحى بين أشكاله نجم « 2 »
( وقيل بالفارسية بيت )
خواهي تا مرگ نيابد ترا * خواهي كز مرگ بيابى أمان
زير زمين خيره نهفتي بجوى * بس بفلك برشو بينردبان
وقيل أيضا
خنك اين آفتاب وزهره وماه * كه نباشند جاودانه تباه
همه بر يك نهاد خويش دوند * كه نگردند هركز از يك راه
راست گوئي ستارگان ملكاند * چشمه آفتاب شاهنشاه
نه بخوانيد نائحه مشغول * يا بتدبير كين وحرب وسپاه
دوستانند بيش روياروي * يك بديگر همي كنند نگاه
فمن بلغ رتبة نفسه هذه المرتبة ، كما ذكرت من قبل ، صار بهذه المنزلة ، إلّا أن في هذه السماوات جنّة لكنها محفوفة بالمكاره . قال اللّه عز وجل :
« إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ »
. وإنما ذكرنا هذه المعاني في هذه الرسالة لأن كثر أهل زماننا الناظرين في علم النجوم شاكّون في أمر الآخرة ، متحيّرون في أحكام أمر الدين ، جاهلون بأسرار النبوّات ، منكرون البعث
هامش
( 1 ) معاهده : منازله . رهم : أي سحائب وهم ممطرة مخصبة ، جمع أرهم : أي أخصب .
( 2 ) نجم : اسم المرئي .