ومنها غزوة بني قريظة ، كانت بقرب المدينة . كان بينهم وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عهد فنقضوا العهد بقدوم الأحزاب ، فلما هزم اللّه الأحزاب أتاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وحاصرهم حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فحكم بأن تقتل مقاتلتهم وهم أربعمائة وخمسون ويقال أكثر وفيهم حيي بن أخطب بن أسيد ، وذلك قوله تعالى
وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ صَياصِيهِمْ
يعني من حصونهم
وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقاً تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقاً .
ومنها غزوة ذات الرقاع ، وقد صلى في تلك الغزوة صلاة الخوف ، وقد كان أصحاب الصفة حفاة ، وكانوا يلفون الخرق بأقدامهم من شدة الطريق ، فكان يسقط منهم الرقاع والخرق ، فسميت غزوة ذات الرقاع .
ومنها غزوة خيبر ، كانت في سنة ست من الهجرة حتى فتحها واستولى عليها .
ومنها غزوة مؤتة بعث النبي عليه الصلاة والسّلام رجالا من المهاجرين والأنصار وأمّر عليهم زيد بن حارثة وجعفرا الطيار وعبد اللّه بن رواحة وغيرهم رضي اللّه تعالى عنهم .
ومنها غزوة أنمار خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم مع أصحابه ولم يكن بينهم قتال .
ومنها فتح مكة ، خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ومعه عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ، وذلك بعد ثمان سنين من الهجرة ففتحها وأظهر بها الإسلام .
ومنها غزوة بني خزيمة ، بعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خالد بن الوليد بعد ما دخل مكة إلى بني خزيمة فقتلهم وسباهم وقد كانوا ادّعوا الإسلام فلم يصدقهم ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّ ما أخذ منهم وضمن دية قتلاهم .
ومنها غزوة حنين ، حين خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من مكة ومعه اثنا عشر ألف رجل إلى هوازن فأعجبوا بأنفسهم لكثرتهم فابتلاهم اللّه بالهزيمة ، ثم أعانهم ونصرهم حتى ظفروا بالمشركين وهزموهم وغنموا غنائم كثيرة ، وهو الذي يسمى يوم أوطاس فذلك قوله تعالى
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ
الآية .
ومنها غزوة الطائف رجع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من غزوة حنين من أوطاس إلى الطائف وحاصرهم أربعين يوما حتى فتحها .
ومنها غزوة دومة الجندل ، بعث عبد الرحمن بن عوف إليها مع سبعمائة رجل فاصطلحوا وأسلموا فأقام عندهم وتزوج بها امرأة يقال لها عاطر ابنة أصبغ بن عمرو الكلبي ، وهي أم أبي سلمة بن عبد الرحمن .