تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه الغافلين في الموعظة باحاديث سيد الانبياء والمرسلين ( ويليه بستان العارفين ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
ثلاثمائة وستين عرقا للشدّ والوصل وخلق فيها مائتين وأربعين عظما لمصلحة البدن فذلك قوله تعالى
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
وقال عليّ رضي اللّه تعالى عنه : العقل في القلب ، والرحمة في الكبد ، والرأفة في الطحال ، والنفس في الرئة . وقال : ينتهي طول الغلام بإحدى وعشرين سنة ، وينتهي عقله لثمان وعشرين سنة ، فلا يزيد بعد ذلك في عقله إلا التجاريب . وقال بعض الحكماء : موضع العقل في الدماغ ، وموضع الحمق في العينين ، وموضع الباطل في الأذنين ، وموضع الحياء في الوجه ، وطريق الروح في الأنف ، وموضع الحياة في الفم ، وموضع الهموم في الصدر ، وموضع الضحك في الطحال ، وموضع الرحمة والغضب في الكبد ، وموضع الحزن والسرور في القلب ، وموضع الكسب في اليدين ، وموضع التعب والنصب في الرجلين واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

الباب السابع عشر بعد المائة : في السباحة والفروسية والرمي

( قال الفقيه ) رحمه اللّه : وروي عن عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه أنه قال : علموا أولادكم السباحة والفروسية والرمي ومروهم بالاختفاء بين الأغراض . وروي عن ابن عمر رضي اللّه تعالى عنهما عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « علموا أولادكم السباحة والرمي والمرأة المغزل » وروى عقبة بن عامر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا ، وكل شيء يلهو به الرجل باطل إلا ثلاثا : رميه بقوسه ، وتأديبه فرسه وملاعبته مع أهله ، فإنهن من الحق » واللّه سبحانه وتعالى أعلم .

الباب الثامن عشر بعد المائة : في النهي عن اقتناء الكلب

( قال الفقيه ) رحمه اللّه تعالى : روى سالم عن أبيه عن النبي صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم أنه قال « من اقتنى كلبا إلا لماشية أو لصيد نقص من أجره كل يوم قيراطان » وروى عطية عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من اقتنى كلبا إلا لماشية أو لصيد أو لزرع نقص من أجره كل يوم قيراطان » قيل يا أبا عبد الرحمن إنما كنا نسمع قيراطا ، فقال سمعته أذناي ووعاه قلبي ، والذي لا إله إلا هو يقول قيراطان . وروى أبو هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال « من اقتنى كلبا إلا لماشية أو لصيد أو لزرع نقص من أجره كل يوم قيراط » . ( قال الفقيه ) رحمه اللّه : ففي الخبر دليل أنه إذا أمسك الكلب للحاجة فلا بأس به وإن أمسكه للإغراء فهو مكروه . وروى إبراهيم النخعي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم رخص لأهل بيت الوبر اقتناء الكلب . وروي عن وهب بن منبه أنه قال : إن آدم صلّى اللّه تعالى عليه وسلم لما أهبط إلى الأرض قال إبليس للسباع إن هذا عدوّكم فأهلكوه فاجتمعوا وولوا أمرهم إلى الكلب وقالوا أنت أشجعنا وجعلوه أميرا عليهم ، فلما رأى آدم ذلك تحير ، فجاءه جبريل عليه السّلام وقال له امسح يدك على رأس الكلب