من سائر العرب وردة : فمنهم شرحبيل بن مسعود التنوخي ، وعائد الطائي ، وهي التي كان داود بن سعد التميمي عاشقا لها ، فاستقبل النعمان بن المنذر ، في يوم بؤسه ، وقد خرج يريدها ، وهو لا يعلم بيوم النعمان .
فقال له : ما حملك على استقبالي في يوم بؤسي ؟
فقال : شدّة الوجد ، وقلّة الصبر .
فقال : أو لست القائل ؟ :
وددت وكاتب الحسنات أنّي * أقارع نجم وردة بالقداح
على قتلي بأبيض مشرفيّ * وكوني ليلة حتى الصباح [ 107 ن ]
مع الحسناء وردة إنّ قلبي * من الحبّ المبرّح غير صاح
فإن تكن القداح عليّ تلقى * ذبحت على القداح بلا جناح
وإن كانت عليه بيمن جدّي * لهوت بكاعب خود رباح
قال : نعم .
قال : فإنّي مخيّرك إحدى اثنتين ، فاختر لنفسك .
قال : ما هما أبيت اللعن ؟
قال : أخلي سبيلك ، أو أمتّعك سبعة أيّام ، ثم أقتلك .
قال : بما تمتّعني ؟
قال : بوردة .
قال : قبلت الثاني .
فساق النعمان مهرها إلى عمّها ، وجمع بينهما ، فلمّا انقضت الأيّام ، أقبل
هامش
فيه فضائل النرجس ، ومنافعه الطبّية ، وما قيل فيه من الشعر ، كما أفرد الشيخ الرئيس ابن سينا في كتابه القانون في الطبّ 1 / 373 وابن البيطار في كتابه الجامع لمفردات الأدوية والأغذية 4 / 179 أبحاثا في منافعه في الدواء ، والبغداديّون يسمّون النرجس : نركز ، بالكاف الفارسيّة والزاي ، ويسمّون به البنات .