فأمر به فمدّ ، وضرب عشر مقارع من أشدّ الضرب ، ثم جسّ مجسّه ، وضربه عشرا أخرى شديدة أيضا ، ثم جسّ مجسّه ، وضربه عشرا أخرى .
ثم جسّ مجسّه ، وقال للطبّ : أيكون للميت نبض يضرب ؟
فقالوا : لا .
قال : فجسّوا نبض هذا .
فجسّوه ، فإذا به يتحرّك ، فضرب عشر مقارع أخرى ، فصاح .
فقطع الضرب عنه ، فجلس العليل يجسّ بدنه ، ويتأوّه ، وقد ثابت إليه قوّته .
فقال له الطبيب : ما تجد ؟
قال : أنا جائع .
قال : أطعموه الساعة ، فجاءوه بما أكله ، وقمنا وقد رجعت قوّته ، وبرئ .
فقال له الطبّ : من أين لك هذا ؟
قال : كنت مسافرا في قافلة فيهم أعراب يخفروننا ، فسقط منهم فارس عن فرسه ، فأسكت ، فعمد شيخ منهم إليه ، فضربه ضربا عظيما ، فما رفع عنه الضرب حتى أفاق ، فعلمت أنّ ذلك الضرب جلب عليه حرارة أزالت سكتته .
فقست عليه أمر هذا العليل « 5 » .
هامش
( 5 ) لم ترد هذه القصّة في م ، ولا في غ ، ووردت في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخي ، برقم القصّة 3 / 106 .