وحصّلتهما في صبيغة كانت عليّ .
والصّبيغة إزار أحمر يتّشح به [ 245 غ ] عرب تلك الناحية .
وكان الأسد في خلال قتالي إيّاه قد ضرب فخذي بكفّه ، فأحسست به في الحال كغرزة الإبرة ، لما كنت فيه من الهول .
فلمّا حصلت أمشي حاملا رأس الأسد والرّجل ، أحسست بالألم ، ورأيت الدم يجري ، وقوّتي تضعف ، فصبّرت نفسي حتى بلغت تل هوارا ( 12 ) وقد أصبحت .
فأنكر أهل القرية حالي ، وحال الجرح ، فسألوني عن خبري ، فألقيت الصّبيغة التي فيها الرّجل والرأس ، فاستهولوا الحال لمّا حدثتهم بها .
وفتشوا الرّجل ، فوجدوا في بدنه خدوشا يسيرة ، فأخذوه ، ورمت أن أمشي إلى بيتي ، فلم أقدر ، حتى حملت ، ومكثت في بيتي زمانا ، وكنت أعالج نفسي من تلك الجراح مدّة .
وعولج الرّجل فبرأ قبلي بأيّام ، وهو حيّ إلى الآن ، يسمّيني مولاي ، ومعتقي ، وجراحي - أنا - لصعوبتها تنتقض عليّ في أغلب الأوقات .
قال سعد بن محمد : وأراني الجرح ، فكان عظيم الفتح ، قال : فلم أعلم سببا لسكرنا وعربدتنا ، إلّا أنّه سبب النجاة لذلك الرّجل « 13 » .
هامش
( 13 ) لم ترد هذه القصّة في م .