سفينة قبل عودته فنطرح أنفسنا إليها .
فوعظته ، فلم يلتفت إلى كلامي ، واغتصبني نفسي ، فواقعني .
وما نزل حتى جاء التمساح ، فأخذه من فوقي ، ومضى ، فبقيت كالميتة فزعا .
فأنا كذلك ، إذ سمعت وقع حوافر الخيل ، وصوت أقدام كثيرين ، فأخرجت رأسي من الغار ، وصحت واستغثت ، فاطّلع أحدهم .
وقال : ما أنت ؟
فقلت : حديثي طريف « 1 » ، أرموا لي حبلا أتخلّص به إليكم .
فرموا لي حبلا ، فشددت نفسي ، واستظهرت جهدي ، وأطراف الحبل في أيديهم .
فقلت : اجذبوني .
فجذبوني ، فصرت معهم على ظهر المغارة ، بعد أن توهّنت ، وتسلّخت يدي .
فسألوني عن خبري ، فأخبرتهم ، فأركبوني شيئا ، وأدخلوني البلد ، فلمّا كان وقت عادة حيضي ، تأخّرت عنّي ، ثم ظهر الحمل ، فولدت ابني هذا بعد تسعة أشهر .
وكرهت أن أخبر كلّ أحد بهذا الحديث ، فنسبت ذلك إلى التمساح ، وأستتر أمري بذلك « 2 » .
هامش
( 1 ) طريف : غريب .
( 2 ) هذه القصّة لم ترد في م .