408 حسن ظنّه باللّه أنجاه من القتل ، وأطلقه من السجن
وذكر القاضي أبو الحسين في كتابه ، قال :
حبس رجل قد وجب عليه حدّ « 1 » ، فلمّا رفع خبره ، أمر بضرب عنقه .
قال المخبر : فدخلت إلى الحبس إلى رجل بيني وبينه صحبة ، لأعرف خبره ، فرأيت الذي أمر بضرب [ 217 ر ] عنقه يلعب بالنرد « 2 » .
فقلت للذي دخلت عليه ، وأنا لا أعلم أنّ قد أمر بضرب عنق ذلك الرجل :
ما أفرغ قلب هذا ، يلعب بالنرد وهو محبوس .
فقال : إنّ أطرف من هذا أنّه قد أمر بضرب عنقه ، وقد عرف بذلك ، فهوذا ترى حاله .
قال : فازددت تعجّبا ، وفطن الرجل لما نحن فيه ، فأخذ بيده فصّا من فصوص [ 228 غ ] النرد فرفعه ، وقال : إلى أن يسقط هذا إلى الأرض ، مائة ألف فرج ، ورمى بالفصّ من يده .
قال : فخرجت ، وأنا متعجّب منه ، مفكّر في قوله .
فما أمسينا ذلك اليوم ، حتى شغب الجند ، وفتحت السجون ، وخرج من كان فيها ، والرجل فيهم ، وسلّمه اللّه تعالى من القتل « 3 » .
هامش
( 1 ) الحدّ : راجع حاشية القصّة 123 من هذا الكتاب .
( 2 ) النرد : أنظر البحث في آخر القصّة .
( 3 ) هذه القصّة لم ترد في م .