وشقّ ذلك على المأمون ، وأنكره [ على أبي إسحاق ] « 17 » ، إنكارا شديدا ، فكان [ 146 ر ] فيما رآه ، تسكين النّاس ، وردّهم إلى مصر .
فوردت عليّ في يوم واحد ، كتب جماعة [ 173 ظ ] من رؤساء البلد ، يسألون الأمان لهم .
فقلت للفضل في ذلك .
فقال : أجبهم إلى ما التمسوا ، وأجب كلّ من سأل مثل ذلك .
فكتبت في ليلة ، لمائة رجل ، أمانا ، فظهروا ، وبعث إليّ كلّ واحد منهم ، من ثلاثة آلاف دينار ، إلى ألف دينار ، إلى خمسمائة دينار ، وبعضهم لم يبعث إليّ شيئا .
فحصّلت ما اجتمع لي ، فكان مائة ألف دينار ، وأحييت مائة إنسان ، وفرّجت عنهم ، [ وعن أتباعهم ، ومن يلوذ بهم ، وكشفت كربة عظيمة عن أبي إسحاق ] « 18 » .
هامش
( 17 ) الزيادة من م .
( 18 ) الزيادة من م ، لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه .