فأصلحت أمري ، وبكّرت يوم الموكب إلى باب المأمون ، فدخلت ، وهو جالس جلوسا عامّا .
فلمّا مثلت بين يديه استدناني ، ثمّ أخرج عهدا من تحت مصلّاه ، وقال :
هذا عهدك على قضاء المدينة الشرقيّة من الجانب الغربي من مدينة السلام « 20 » ، وقد أجريت عليك في كلّ شهر كذا وكذا ، فاتّق اللّه تدم عليك عناية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
فعجب النّاس من كلام المأمون وسألوني عن معناه ، فأخبرتهم الخبر ، فانتشر .
فما زال أبو حسّان قاضي الشرقية ، إلى آخر أيّام المأمون « 21 » .
هامش
( 20 ) الشرقية : بالجانب الغربي من بغداد ، قيل لها الشرقية لأنّها شرقي مدينة المنصور ، لا لأنّها في الجانب الشرقيّ ( معجم البلدان 3 / 279 ) .
( 21 ) وردت القصّة باختصار في كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة للقاضي التنوخيّ برقم 2 / 125 .