وقلت : دعني أتلطّف في كشف هذا .
قال : افعل .
فخلوت بالخادمين منفردين ، ورفقت بأحدهما ، فقال : النار ولا العار « 5 » ، وذكر أنّ امرأة ابن أبي خالد ، أعطته ألف دينار ، وسألته الشهادة على الجارية ، وأحضرني الكيس مختوما بخاتم المرأة ، وأمرته أن لا يذكر شيئا إلّا بعد أن يوقع به المكروه ، ليكون أثبت للخبر ، ودعوت الآخر ، فاعترف بمثل ذلك أيضا .
فبادرت إلى أحمد بالبشارة ، فما وصلت إليه ، حتى جاءته رقعة الحرّة « 6 » ، تعلمه أنّ الرقعة الأولى كانت من فعلها ، غيرة عليه من الجارية ، وأنّ جميع ما فيها باطل ، وأنّها حملت الخادمين على ذلك ، وأنّها تائبة إلى اللّه تعالى من هذا الفعل وأمثاله .
فجاءته براءة الجارية من كلّ وجه [ 38 ظ ] فسرّ بذلك ، وزال عنه ما كان فيه ، وأحسن إلى الجارية .
هامش
( 5 ) في غ : العار ولا النّار .
( 6 ) الحرّة : التّفصيل في آخر القصّة .